السيد عباس علي الموسوي

60

شرح نهج البلاغة

23 - دنو : قرب . 24 - تزاور : من الزيارة والتزاور أن يزور بعضهم بعضا . 25 - الكلكل : الصدر . 26 - البلى : بكسر الباء الفناء . 27 - الجنادل : الحجارة والصخور . 28 - الثرى : التراب . 29 - المضجع : القبر . 30 - تناهت بكم الأمور : وصلت إلى غايتها . 31 - بعثرت القبور : قلب ترابها وأخرجت موتاها . 32 - تبلو : تخبر بما عندها من خير أو شر . 33 - ما أسلفت : ما قدّمت . 34 - يفترون : من افترى عليه الكذب إذا اختلقه . الشرح ( دار بالبلاء محفوفة وبالغدر معروفة لا تدوم أحوالها ولا يسلم نزالها ) في هذه الخطبة تحذير من الدنيا وما فيها حتى لا تغر الإنسان وتشغله عن اللّه كما أن فيها ذكر معايبها كي يتنفر منها ويبتعد عنها وقد ذكر لها عدة معايب . 1 - دار بالبلاء محفوفة : فالمصائب والآفات محيطة بها من كل جانب وكيف تحرك هذا الإنسان تراه يعيش مشكلة وتحيط به مصيبة لا تنفك عنه طالما أنه في هذا الدنيا وكما قيل : « أي الناس تصفو مشاربه » أو كما قيل : « طبعت على كدر » . 2 - وبالغدر معروفة : غدرها من حيث إنها تعطي الناس من حلوها ثم تذيقهم مرها فإنك تجد الغني المترف قد يصبح فجأة فقيرا متسولا ، وقد تجد السلطان المالك رقاب العباد قد يصبح فجأة على الأبواب يستجدي قوته وكذلك تجد الفتى المستقوي بعضلاته قد أصبح طريح الفراش يعالج سكرات الموت وهكذا تغدر بأهلها وتنكّل بهم . . . 3 - لا تدوم أحوالها : لا تستقر على حال . . . لا تدوم صحة . . . ولا تدوم قوة . . . ولا يدوم مال . . . ولا يدوم استقرار . . . ولا يدوم أهل وولد وهكذا نطفة . . . فطفل . . . فشباب . . . فكهولة . . . وكما قيل : « دوام الحال من المحال » . 4 - ولا يسلم نزالها : ومن أين تأتي السلامة لنازل الدنيا وهو هدف الآفات